فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352001 من 466147

قوله: {يا بني أَقِمِ الصلاة وَأْمُرْ بالمعروف وانه عَنِ المنكر واصبر على مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور} أي الأُمور الواجبة التي أمر الله بها ، وقال ابن عبّاس: حزم الأُمور . مقاتل: حقّ الأُمور . {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} قرأ النخعي ونافع وأبو عمرو وابن محيص ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي تصاعر بالألف.

أخبرني أبو عبدالله بن فنجويه قال: أخبرني أبو حبش قال أبو القاسم بن الفضل قال أبو زرعة: حدّثني نضر بن علي قال: أخبرني أبي عن معلى الورّاق عن عاصم الجحدري {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ} بضم التاء وجزم الصاد من أصعر . الباقون {تُصَعِّرْ} من التّصعير . قال ابن عبّاس: يقول لا تتكبّر فتحقر الناس وتعرض عنهم بوجهك إذا كلّموك . مجاهد: هو الرجل يكون بينه وبينك إحنة فتلقاه فيعرض عنك بوجهه . عكرمة: هو الذي إذا سُلّم عليه لوى عنقه تكبّراً . الربيع وقتادة: لا تحقّر الفقراء ، ليكن الفقير والغني عندك سواء.

عطاء: هو الذي يلوي شِدقه . أخبرنا عبدالله بن حامد ، عن حامد بن محمد ، عن محمد ابن صالح ، عن عبد الصمد ، عن خارجة بن مصعب ، عن المغيرة ، عن إبراهيم في قوله: {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاس} قال: التشديق في الكلام . وقال المؤرّخ: لا تعبس في وجوه الناس . وأصل هذه الكلمة من المَيل ، يقال: رجل أصعَر إذا كان مائل العنق . وجمعُهُ صُعر ، ومنه ، الصِّعر: وهو داء يأخذ الإبل في أعناقها ورؤوسها حتى يلفت أعناقها ، فشُبّه الرجل المتكبّر الذي يعرض عن الناس احتقاراً لهم بذلك . قال الشاعر يصف إبلاً:

وردناه في مجرى سهيل يمانياً ... بصعر البري من بين جمع وخادج

أي مائلات البري . وقال آخر:

وكنّا إذا الجبّار صعّر خدّه ... أقمنا له من ميله فتقوّما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت