{وَلاَ تَمْشِ فِي الأرض مَرَحاً} أي خيلاءَ . {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ} في مشيته {فَخُورٍ} على الناس.
أخبرني عبدالله بن حامد الوزان ، عن أحمد بن محمد بن شاذان ، عن جيغويه ، عن صالح ابن محمد ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خرج رجل يتبختر في الجاهلية عليه حُلّة ، فأمر الله عزّ وجلّ الأرضَ فأخذتْه ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة".
{واقصد فِي مَشْيِكَ} أي تواضع ولا تتبختر وليكن مشيك قصداً لا بخيلاء ولا إسراع.
أخبرنا الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ سنة إحدى وثمانين وثلثمائة قال: أخبرني أبو العبّاس محمد بن إسحاق السرّاج وأبو الوفا ، المؤيّد بن الحسين بن عيسى قالا: قال عبّاس بن محمد الدوري ، عن الوليد بن سلمة قاضي الأردن ، عن عمر بن صهبان ، عن نافع عن ابن عمران أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:
"سرعة المشي يذهب بهاء المؤمن".
{واغضض} واخفض {مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأصوات لَصَوْتُ الحمير} قال مجاهد وقتادة والضحاك: أقبح ، أوّله زفير وآخره شهيق ، أمره بالاقتصاد في صوته . عكرمة والحكم بن عيينة: أشدّ . ابن زيد: لو كان رفع الصوت خيراً ما جعله للحمير.
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل الحري قال: أخبرني أبو حامد أحمد بن عبدون بن عمارة الأعمش قال: أخبرني أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي ، عن يحيى بن صالح الوحاضي ، عن موسى بن أعين قال: سمعت سفيان يقول في قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ أَنكَرَ الأصوات لَصَوْتُ الحمير} يقول: صياح كلّ شيء تسبيح لله عزّ وجلّ إلاّ الحمار . وقيل: لأنّه ينهق بلا فائدة.