وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت وابن جرير عن عمر بن قيس رضي الله عنه قال: مر رجل بلقمان عليه السلام والناس عنده فقال: ألست عبد بني فلان؟ قال: بلى. قال: ألست الذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا؟ قال: بلى. قال: فما الذي بلغ بك ما أرى؟ قال: تقوى الله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وطول السكوت عما لا يعنيني.
وأخرج أحمد في الزهد عن محمد بن جحادة رضي الله عنه ، مثله.
وأخرج أحمد والحكيم الترمذي والحاكم في الكني والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن لقمان الحكيم كان يقول: إن الله إذا استودع شيئاً حفظه".
وأخرج ابن أبي الدنيا في نعت الخائفين عن الفضل الرقاشي قال: ما زال لقمان يعظ ابنه حتى انشقت مرارته فمات.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن حفص بن عمر الكندي قال: وضع لقمان عليه السلام جراباً من خردل إلى جنبه ، وجعل يعظ ابنه موعظة ويخرج خردلة ، فنفذ الخردل فقال: يا بني لقد وعظتك موعظة لو وعظتها جبلاً لتفطر.
فتفطر ابنه.
وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قال لقمان لابنه وهو يعظه: يا بني إياك والتقنع فإنها مخوفة بالليل ، ومذلة بالنهار".
وأخرج العسكري في الأمثال والحاكم والبيهقي في شعب الإِيمان عن أنس ؛ أن لقمان عليه السلام كان عبداً لداود ، وهو يسرد الدرع ، فجعل يفتله هكذا بيده ، فجعل لقمان عليه السلام يتعجب ويريد أن يسأله وتمنعه حكمته أن يسأله ، فلما فرغ منها صبها على نفسه وقال: نعم درع الحرب هذه. فقال لقمان: الصمت من الحكمة وقليل فاعله ، كنت أردت أن أسألك فسكت حتى كفيتني.