إذًا كان أمام العلماء أمر واحد، وهو الاعتراف بأن ظهور الحياة على سطح الأرض يحتاج إلى شيء أقوى من منطق العلم لتفسير حدوثه، ألا وهو الإيمان بتدخُّل قوًى مجهولة غير طبيعية، مسؤولة عن تكوين موادَّ، تختلف في التركيب والخواص اختلافًا بيِّنًا عن سائر موادِّ الأرض غير العضوية، وهبتها الحياة، وتعهَّدتها برعايتها، فأخذت سبيلاً طويلاً في التطور، أدّى إلى هذه العجائبِ من المخلوقات، التي تُوِّجت بظهور الإنسان وبث الوعي العقلي فيه، عندئذ نعرف اللهَ، ومن يعرف الله يعيش في نور الإيمان، ويحيا بنورِ الإيمان، فتصبح حياتُنا نورًا، ودنيانا نورًا، والله سبحانه وتعالى متم نوره ولو كره الكافرون.
وإلى مَن لا يعترفون بنور الله نقول لهم كما قال القرآن الكريم:"قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ" [يونس: 34] . انتهى انتهى {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ، للدكتور/ عبد الحليم كامل} ...