فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328983 من 466147

وقال ابن قتيبة: وكأنهم كانوا يستوثقون من البناء، والحصون، ويذهبون إلى أنها تحصنهم من قدر الله.

وقال ابن عباس وقتادة ومقاتل: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} كأنكم تخلدون في الدنيا لا تموتون. وهو قول الكلبي، وأكثر المفسرين؛ قالوا: يقول: كأنهم يخلدون. و (لعل) ، تأتي في الكلام بمعنى كأن؛ قال يونس في قوله: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} [الكهف: 6] معناه: كأنك فاعلٌ ذلك إن لم يؤمنوا. والمعنى على هذا: أنهم كانوا قد جاوزوا في اتخاذ المصانع إلى الإسراف كأنهم يخلدون فيها فلا يموتون.

قال ابن الأنباري: وتكون: (لعل) بمعنى الاستفهام؛ كقولك: لعلك تشتمني، معناه: هل تشتمني. وهذا مذهب ابن زيد في هذه الآية؛ قال: (لعل) استفهام يعني: فهل تخلدون حين تبنون هذه الأبنية. ويجوز أن يكون معنى (لعل) هاهنا: الترجي للخلود، وكأنهم كانوا يرجون خلودهم في الدنيا لطول أعمارهم فاتخذوا الأبنية الشديدة.

130 -قوله تعالى: {وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} قال المفسرون: بطشتم بالسيف، والسوط.

قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط، والقتل بالسيف بغير حق.

وقال مقاتل: يقولون: إذا أخذتم قتلتم بغير حق.

وقال ابن مسلم، يقول: إذا ضربتم ضربتم بالسياط، ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم. قال أبو إسحاق: وإنما أنكر ذلك عليهم لأنه ظلم فأما في الحق فالبطش بالسوط والسيف جائز.

ومعنى الجبار هاهنا: القَتَّال بغير حق. وهو قول المفسرين.

132 -قوله تعالى: {وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ} أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير.

قال مقاتل: ثم أخبر بالذي أعطاهم فقال:

133 -135 - {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ} إلي قوله: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم} قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيم} يريد الذي أهلكوا به. ونحو هذا قال مقاتل: يعني في الدنيا. وقال الكلبي: يعني عذاب النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت