فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328984 من 466147

136 - {قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ} قال مقاتل: وعظت بالعذاب أم تركت. وقال الكلبي: نهيتنا أم لم تكن من الناهين لنا.

137، 138 - وقوله تعالى: {إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} قال ابن عباس، في رواية عطاء: ما هذا الذي نحن عليه إلا دين الأولين. وهذا قول السدي: قال دين الأولين.

وذكرنا الخَلْق بمعنى الدين عند قوله: {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّه} [النساء: 119] . وفيه قول آخر؛ قال مقاتل: ما هذا العذاب الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين.

وهو قول ابن مسعود: قال: شيء اختلقوه.

وقال مجاهد: كذبهم. فالخَلْق على هذا معناه: الاختلاق والكذب، كقوله: {إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} [ص: 7] ، وقوله: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} [العنكبوت: 17] أي: تختلقونه. وفيه قول آخر وهو قول قتادة؛ قال: يقولون هكذا خِلْقَةُ الأولين، وهكذا يحيون، ويموتون.

قال الزجاج على هذا القول أي: خُلِقنا كما خُلِق مَنْ قبلنا نحيا كما حيوا، ونموت كما ماتوا، ولا نبعث.

وقال أبو علي: فخَلْق على هذا مصدر، إن شئت قدرته تقدير الفعل المبني للمفعول، أي: خُلِقنا كما خلقوا. قال: ويجوز أن يكون المصدر مضافًا إلى المفعول به، ولا يقدَّر تقدير الفعل المبني للمفعول.

وقرئ {خُلُقُ الْأَوَّلِين} بضم الخاء واللام. قال الفراء، والزجاج، وابن قتيبة، وأبو علي: عادة الأولين.

وله تأويلان؛ أحدهما: أنهم قالوا: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين مِنْ قبلنا يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب. والثاني: ما هذا الذي أنكرتَ علينا من الشأن والبطش إلا عادة مَنْ قبلنا فنحن على ما كانوا عليه نقتدي بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت