فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327166 من 466147

قال: يجوز حذف ألف الاستفهام في أفعال الشك، وحكى تُرَى زيداً منطلقاً؟ بمعنى أترى.

وكان علي بن سليمان يقول في هذا: إنما أخذه من ألفاظ العامة.

قال الثعلبيّ: قال الفراء ومن قال إنها إنكار قال معناه أو تلك نعمة؟ على طريق الاستفهام؛ كقوله: {هذا رَبِّي} [الأنعام: 78] {فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: 34] قال الشاعر:

رَفَوْنِي وقالوا يا خُوَيلدُ لا تُرَعْ ... فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ

وأنشد الغزنوي شاهداً على ترك الألف قولهم:

لم أنس يوم الرحيل وقفتَها ... وجفنها من دموعها شَرِقُ

وقولَها والركابُ واقفةٌ ... تَركتني هكذا وتَنطلقُ

قلت: ففي هذا حذف ألف الاستفهام مع عدم أم خلاف قول النحاس.

وقال الضحاك: إن الكلام خرج مخرج التبكيت والتبكيت يكون باستفهام وبغير استفهام؛ والمعنى: لو لم تقتل بني إسرائيل لرباني أبواي؛ فأي نعمة لك علي فأنت تمنّ عليّ بما لا يجب أن تمنّ به.

وقيل: معناه كيف تمنّ بالتربية وقد أهنت قومي؟ ومن أهين قومه ذل.

و {أَنْ عَبَّدْتَ} في موضع رفع على البدل من {نِعْمَة} ويجوز أن تكون في موضع نصب بمعنى: لأن عبدت بني إسرائيل؛ أي اتخذتهم عبيداً.

يقال: عبدته وأعبدته بمعنى؛ قاله الفراء وأنشد:

عَلاَمَ يُعبِدُنِي قومي وقد كَثُرَت ... فيهم أَباعِرُ ما شاؤوا وعِبْدانُ

انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت