فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327164 من 466147

وروى وهب وغيره: أنهما لما دخلا على فرعون وجداه وقد أخرج سباعاً من أسد ونمور وفهودٍ يتفرج عليها ، فخاف سواسها أن تبطش بموسى وهارون ، فأسرعوا إليها ، وأسرعت السباع إلى موسى وهارون ، فأقبلت تلحس أقدامهما ، وتبصبص إليهما بأذنابها ، وتلصق خدودها بفخذيهما ، فعجب فرعون من ذلك فقال: ما أنتما؟ قالا: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فعرف موسى لأنه نشأ في بيته ؛ ف {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً} على جهة المنّ عليه والاحتقار.

أي ربيناك صغيراً ولم نقتلك من جملة من قتلنا {وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} فمتى كان هذا الذي تدعيه.

ثم قرره بقتل القبطي بقوله: {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ التي فَعَلْتَ} والفَعْلة بفتح الفاء المرة من الفعل.

وقرأ الشعبي: {فِعلتك} بكسر الفاء والفتح أولى ؛ لأنها المرة الواحدة ، والكسر بمعنى الهيئة والحال ، أي فعلتك التي تعرف فكيف تدعي مع علمنا أحوالك بأن الله أرسلك.

وقال الشاعر:

كأنّ مِشيتَها من بيت جارتِها ... مرُّ السحابةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ

ويقال: كان ذلك أيام الرِّدة والرَّدة.

{وَأَنتَ مِنَ الكافرين} قال الضحاك: أي في قتلك القبطي إذ هو نفس لا يحل قتله.

وقيل: أي بنعمتي التي كانت لنا عليك من التربية والإحسان إليك ؛ قاله ابن زيد.

الحسن: {مِن الْكَافِرِينَ} في أني إلهك.

السّدي: {مِن الْكَافِرِينَ} بالله لأنك كنت معنا على ديننا هذا الذي تعيبه.

وكان بين خروج موسى عليه السلام حين قتل القبطي وبين رجوعه نبيّاً أحد عشر عاماً غير أشهر.

ف {قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذاً} أي فعلت تلك الفعلة يريد قتل القبطي {وَأَنَاْ} إذ ذاك {مِنَ الضالين} أي من الجاهلين ؛ فنفى عن نفسه الكفر ، وأخبر أنه فعل ذلك على الجهل.

وكذا قال مجاهد ؛ {مِنَ الضَّالِّينَ} من الجاهلين.

ابن زيد: من الجاهلين بأن الوكزة تبلغ القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت