والرابع: أن المعنى: كيف تمنُّ عليَّ بالتربية وقد استعبدت قومي؟! ومن أُهين قومُه فقد ذَلَّ، فقد حَبِط إِحسانك إِليَّ بتعبيدك قومي، حكاه الثعلبي.
فأما من فسرها على الإِقرار، فإنه قال: عدَّها موسى نعمة حيثُ ربَّاه ولم يقتله ولا استعبده.
فالمعنى: هي لعمري نعمة إِذ ربَّيتني ولم تستعبدني كاستعبادك بني إِسرائيل؛ ف"أنْ"تدل على المحذوف، ومثله في الكلام - أن تَضرب بعض عبيدك وتترك الآخر، فيقول المتروك -: هذه نعمة عليَّ أن ضربتَ فلاناً وتركتني، ثم تحذف"وتركتني"، لأن المعنى معروف، هذا قول الفراءِ. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}