فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327119 من 466147

الخ. عطف عَلَى قوله وترك الخبر عَلَى أصله. يعني أن صيغة العقلاء ليست لكونها عَلَى

أصلها بل لكون الأعناق مَوْصُوفة بصفات العقلاء وهو الْخُضُوع أجريت تلك الأعناق

مجرى العقلاء فاستعملت صيغة العقلاء فيها مَجَازًا كقَوْله تَعَالَى:(وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ

لِي سَاجِدِينَ)أجريت مجرى العقلاء لوصفها بصفاتهم وهي السجود والجمع

مع أن الْخُضُوع هنا والسجود هناك واحد لكثرة الْمَوْصُوفين فنزلت تلك الصّفَة الواحدة

منزلة الصفات المتعددة للتغاير الاعتباري، ولفظة (لها) صلة ظلت أو خاضعين قدم للفاصلة

ومعنى ظلت هنا صارت لا بمعنى ثبت لها ذلك في جميع النهار وإن صح في الْجُمْلَة.

قوله: (وقيل الْمُرَاد بها الرؤساء) أي مَجَازًا مرسلًا والعلاقة الكلية والجزئية وكون

الْمُرَاد رؤساءهم وشرفاءهم؛ إذ العتق من أشراف الأجزاء فيثبت الحكم حِينَئِذٍ لغير الرؤساء

بدلالة النص وبالطريق الأولى.

قوله: (أو الجماعة من قولهم جاءنا عنق من النَّاس لفوج منهم) أو الجماعة وفي

نسخة أو الجماعات لما مَرَّ من أنه مجاز بعلاقة الجزئية، والْمُرَاد الجماعة مُطْلَقًا رؤساء أولًا

لكن يشبه أن يكون إضافة الشيء إلَى نفسه والتفصي جعل الْإضَافَة بيانية، ولعل هذا مراد من

قال، فالْمَعْنَى ظلت جماعاتهم أي جملتهم لأنهم جماعة من النَّاس فلا إشكال.

قوله: (وقُرئَ «خاضعة» ) أي قرئ فظلت أعناقهم لها خاضعة عَلَى الإسناد المجازي

فلا يحتاج حِينَئِذٍ إلَى التمحل الْمَذْكُور لكن يخل الفاصلة.

قوله:(فظلت عطف على نُنَزِّلْ عطف وأكن على فأصدق لأنه لو قيل أنزلنا بدله

لصح)فظلت عطف عَلَى ننزل الخ. أي عطف عليه في الْمَعْنَى عطف وأكن عَلَى فأصدق فإن

أكن مَعْطُوف عَلَى مَوْضع الفاء فإنهم لعلهم يجعلون المصدر المسلول من أن وصلتها مبتدأ

مَحْذُوف الخبر والْجُمْلَة جواب شرط مقدر أي إن أخرتني فتصدقي ثابت وأكن من

الصَّالحينَ فالفاء رابطة لا عاطفة فلا إشكال بأنه ليست الفاء وما بعدها هنا في مَوْضع جزم

لأن ما بعد الفاء منصوب بأن مضمرة وأن والْفعْل في تأويل المصدر مَعْطُوف عَلَى مصدر

متوهم مما تقدم عَلَى ما هُوَ الْمَشْهُور فأين مَوْضع الجزم، كذا بينه الفاضل السعدي هناك مع

تفصيل فيه. وقيل المنصوب بعد الفاء في غير النفي ينجزم بعد سقوط الفاء تقول في زرني

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

خاضعين إلَى ضمير الأعناق فيكون مثل (رأيتهم لي ساجدين) وإنما قال بصفات العقلاء بجمع

الصفات والحال أن الصّفَة واحدة وهي الْخُضُوع باعْتبَار اتصاف كل عنق من تلك الأعناق بصفة

خُضُوع فالجمع باعْتبَار أفراد الْخُضُوع الظَاهر في آحاد الأعناق. وقيل الْمُرَاد بها الرؤساء وهذا توجيه

لإسناده إلَى ضمير الأعناق؛ إذ الْمُرَاد بالأعناق حِينَئِذٍ العقلاء فيصح في صفاتها هذا التأويل الجمع

بالواو والنون، وإنَّمَا أطلق الأعناق عَلَى رؤساء القوم ومقدميهم تشبيهًا لهم بالأعناق في التقدم كما

يقال لهم الرءوس والنواصي والصدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت