على معنى ما كان أكثرهم في علم الله وقضائه لتوهم كونهم معذورين في الكفر بحسب الظاهر وبيان موجبات الإيمان من جهته تعالى يخالف ذلك.
يقول الفقير: قوله تعالى: {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ} الآية ونظائره يدل على المعنى الثاني ولا يلزم من ذلك المعذورية لأنهم صرفوا اختياراً إلى جانب الكفر والمعصية وكانوا في العلم الأزلي غير مؤمنين بحسب اختيارهم ونسبة عدم الإيمان إلى أكثرهم لأن منهم من سيؤمن.
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ} الغالب القادر على الانتقام من الكفرة.
{الرَّحِيمُ} المبالغ في الرحمة ولذلك يمهلهم ولا يأخذهم بغتة.
وقال في"كشف الأسرار": يرحم المؤمن الذين هم الأقل بعد الأكثر.