{إِلَى الأرْضِ} أي إلى عجائبها الزاجرة عما فعلوا الداعية إلى الإقبال إلى ما أعرضوا.
{كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا} {مِن كُلِّ زَوْجٍ} كريك (ازهر صنفي كاه نيكو وبسنديده ون رياحين وكل نسرين وبنفشه وياسمين وشكوفهاى رنكارنك وبركهاي كوناكون) وسائر نباتات نافعة مما يأكل الناس والأنعام.
قال أهل التفسير: كم خبرية منصوبة بما بعدها على المفعولية والجمع بينها وبين كل لأن كل للإحاطة بجميع أزواج النبات وكم لكثرة المحاط به من الأزواج ومن كل زوج أي صنف تمييز والكريم من كل شيء مرضيه ومحموده يقال وجه كريم أي مرضي في حسنه وجماله وكتاب كريم مرضي في معانيه وفوائده وفارس كريم مرضي في شجاعته وبأسه.
والمعنى كثير من كل صنف مرضي كثير المنافع أنبتنا فيها وتخصيص النبات النافع بالذكر دون ما عداه من أصناف الضار وإن كان كل نبت متضمناً لفائدة وحكمة لاختصاصه بالدلالة على القدرة والنعمة معاً.
واعلم أنه سبحانه كما أنبت من أرض الظاهر كل صنف ونوع من النبات الحسن الكريم كذلك أنبت في أرض قلوب العارفين كل نبت من الإيمان والتوكل واليقين والإخلاص والأخلاق الكريمة كما قال عليه السلام:"لا إله إلا الله ينبت الإيمان كما ينبت البقل".
قال أبو بكر بن طاهر: أكرم زوج من نبات الأرض آدم وحواء فإنهما كانا سبباً في إظهار الرسل والأنبياء والأولياء والعارفين.
قال الشعبي: الناس من نبات الأرض فمن دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو لئيم {إِنَّ فِي ذلك} أي: في الإنبات المذكور أو في كل واحد من تلك الأصناف.
{لآيَةً} عظيمة دالة على كمال قدرة منبتها وغاية وفور علمه ونهاية سعة رحمته موجبة للإيمان زاجرة عن الكفر.
{وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم} أي أكثر قومه عليه السلام.
{مُؤْمِنِينَ} مع ذلك لغاية تماديهم في الكفر والضلالة وانهماكهم في الغي والجهالة وكان صلة عند سيبويه لأنه لو حمل