فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306977 من 466147

ويروي جماعة من المفسرين: أن المراد بالإنسان هنا, ولد آدم، وهم يقولون: إن النطف تتوالد من الدم الحادث من الأغذية، وهي إما حيوانية، وإما نباتية، والحيوانية تنتهي إلى نباتية، والنبات يتوالد من صفو الأرض والماء، فالإنسان على الحقيقة، متوالد من سلالة من طين، ثم تواردت على تلك السلالة أطوار الخلقة، إلى أن صارت نطفًا.

13 - {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ} ؛ أي: ثم جعلنا نسله {نُطْفَةً} ؛ أي: نطفًا في أصلاب الآباء، ثم قذفت إلى الأرحام، فصارت محفوظة {فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} ؛ أي: في حرز حصين من وقت العمل إلى حين الولادة؛ أي: ثم جعلنا السلالة منيًا أربعين يومًا، في مكان حريز، فإن الله تعالى خلق جوهر الإنسان أولًا طينًا، ثم جعل جوهره بعد ذلك نطفة، في صلب الأب، فقذفه الصلب بالجماع إلى رحم الأم، فصار الرحم مستقرًا حصينًا لهذه النطفة

14 - {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً} ؛ أي: ثم حولنا النطفة من صفتها الثانية، إلى صفة العلقة، وهي الدم الجامد بأن أحلنا النطفة البيضاء علقة حمراء.

والمعنى: أي ثم صيرنا المني الأبيض دمًا جامدًا أربعين يومًا، قيل: كلها تجعل علقة، وقيل: جزء منها، والباقي يوضع نصفه في موضع تربته، والنصف الثاني يوضع في السماء، فإذا أراد الله إحياء الخلق من القبور، أمطرت السماء، فتلاقي النطف النازلة من السماء، النطف الباقية في الأرض، فتوجد الخلائق بينهما، وهذا هو حكمة قوله: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت