فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306945 من 466147

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (17) وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (20}

المفردات:

{سَبْعَ طَرَائِقَ} : سبع سماوات طباقًا بعضها فوق بعض، وهي جمع طريقة، والعرب تسمى كل شيء فوق شيء طريقة - انظر القرطبى. {مَاءً بِقَدَرٍ} أي: بتقدير لائق يجلب المصالح ويدفع المضار. {جَنَّاتٍ} : بساتين. {تَنْبُتُ بِالدُّهْن} : تنبت ملتبسة بالدهن ومصاحبة له في تكوينها. {وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} : وما يصبغ بِه الخبز للآكلين أي: يغمس فيه.

التفسير

17 - {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِين} :

بين الله في الآيات السابقة خلق الإنسان ومصيره الذي ينتهي إليه، وبين في هذه الآية وما بعدها خلق ما هو بحاجة إليه في حياته الأولى، استكمالًا لنعمته عليه.

وفي تقديم بيان خلق الإنسان على خلق هذه الكونيات العظيمة، إيذان بعظم خلقه مع صغر حجمه، ففيه انطوى العالم الأكبر، كما قال الشاعر:

أَتَزْعُمُ أنَّكَ جِرْم صَغِير ... وَفِيكَ انْطَوَى الْعَالمُ الأْكْبَرُ

وفي تلك الآيات دلالة على إمكان بعثهم الموعود به قبلها في قوله سبحانه: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (16) } فإن من قدر على خلق السماوات، وإخراج الشجر والنبات من التراب،

فهو على بعثهم قدير، وصدق الله تعالى إذ يقول: {أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ} والطرائق: جمع طريقة , وتطبق على الطبقة فوق الأخرى، يقال: طارقت الشيء: جعلت بعضه فوق بعض، كما تطلق على الطريق المعروف، وعلى الأسلوب والهيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت