وإضافة إلى ما سبق فقد وصف القرآن الكريم الرحم بأنه (قرار مكين) وتفيد علومنا الحديثة أن هذه الأوصاف تتضمن الخصائص والوظائف الأساسية للرحم.
فكونه قراراً (مكان استقرار) يشير إلى علاقة الرحم بالجنين.
وكونه مكيناً (أي مثبت بقوة) يشير إلى علاقة الرحمن بجسم الأم.
والمصطلحات القرآنية: نطفة، علقة، مضغة، تشير إلى أحجام صغيرة جداً لجنين ويبلغ قطر النطفة الذي يمكن رؤيته بالميكروسكوب فقط (0.1 مم) .
العلقة فطولها يتراوح بين (0.7 - 3.0 مم) .
وطول المضغة (3.2 - 13 مم) .
ونظراً لصغر الحجم في هذه المراحل فإن العلماء لم يتعرفوا على ملامحها التفصيلية حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وتقرر الآيات القرآنية الكريمة أيضاً تتابع المراحل كلها، والوقت النسبي بين كل مرحلة والتي تليها.
وعلاوة على ذلك تنقسم كل مرحلة إلى أطوار بحيث يوجد وصف كامل لسائر المراحل .. من مرحلة النطفة إلى نهاية فترة تكون الجنين، وجاءت الإشارة إلى المراحل الرئيسية الثلاث (في القرآن الكريم) بحرف العطف (ثم) ، أما المراحل الفرعية التي تحدث بتتابع سريع نسبياً فقد ورد فيها العطف بحرف (الفاء) .
وتلتقي ملاحظات العلم الحديث مع ما ذكرته الآيات القرآنية منذ (1400) عام التقاء تاماً وتعد التسميات القرآنية في دقة وصفها دليلاً آخر على مصدرها الإلهي لخروج ذلك عن طاقة البشر في عهد النبوة.
ويزيد الأمر عجباً ودهشة ذلك التتابع في الأسماء المعبرة عن كل طور، والأحداث المتزامنة معها في جميع الآيات.