كما تتفق مع الآية {فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (39) } (سورة القيامة آية: 39) لأن طور التسوية يسبقهما.
لذا تتفق بداية التركيز والتأنيث في سورة القيامة مع طور الكساء باللحم في سورة المؤمنون.
وهذا هو ما يقع فعلاً، حيث يحدث تمايز للحدبة التناسلية وتأخذ شكل المبيض أو الخصية في هذه المراحل.
(6) النشأة:
لقد استعمل حرف العطف (ثم) في سورة المؤمنون بين طور الكساء باللحم ومرحلة النشأة، ولكن سورتي القيامة والانفطار لا تذكران مرحلة النشأة، ويدل ذلك على أن عملية التذكير والتأنيث تستمر حتى تكتمل، وهذا هو ما يحدث فعلاً، ويتم تمايز الأعضاء التناسلية الخارجية بين الأسبوعين الحادي عشر والثاني عشر انظر شكل وبالمثل تستمر عملية تعديل الأعضاء وتحديد ملامح الصورة البشرية للجنين حتى مرحلة متأخرة من الحمل. انظر شكل.
وحيث إن العمليات السابقة تستغرق فترة زمنية طويلة لذلك ختمت بها الآيات في سورتي القيامة والانفطار؛ لتعبر عن الزمن الطويل الذي تحتاجه هذه المرحلة، بينما نرى في سورة المؤمنون أنها ذكرت فعلين متمايزين، الكساء باللحم، والنشأة خلقاً آخر، في نفس الزمن الذي تستغرقه الأحداث في سورتي الانفطار والقيامة.
ومن المقارنات السابقة بين الآيات يمكننا أن نستنتج ما يلي:
1)اكتمال وصف كل مرحلة من المراحل مظهراً وحدثاً، من خلال الاسم الدال على مظهر خارجي، كما في بعض الآيات (سورة المؤمنون) ، أو من خلال الفعل الدال على ما يحدث من عمليات داخلية في آيات أخرى (سورتي الانفطار والقيامة) .
تتوافق النصوص توافقاً دقيقاً عند الإشارة إلى المراحل المختلفة، سواء ذكر الاسم أو الحدث في تلك الإشارة.
2)أهمية التسميات القرآنية:
لقد ذكر القرآن الكريم والسنة المطهرة منذ أربعة عشر قرناً مضت الحقيقة العلمية بأن التخلق البشري يتم على مراحل