فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306676 من 466147

وفي آية الحج وصف للمضغة بأنها (مخلقة وغير مخلقة) .

قال تعالى: {ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} (سورة الحج: آية 22) وعليه فإن بدء عملية تخلق الأجهزة المختلفة صفة بارزة لما قبل التسوية.

وبمقارنة سورتي القيامة والانفطار نجد أن الخلق والتسوية يتعاقبان على نحو متسق فيهما، ويدل ذلك أيضاً على أن الآيات في سورة الانفطار تبدأ بطور المضغة باستعمال الفعل (خلق) الذي يمثل سمة هامة لهذا الطور كما أشير إليه آنفاً.

(4) العظام:

تتفق بداية طور العظام مع طور التسوية كما تقدم. ويتضح من سورة الانفطار أن طور التعديل يلي طور التسوية.

ويقع التعديل باقتراب الجنين من المظهر البشري الذي لا يمكن أن يحدث في طور العظام دون وجود العضلات.

لذا يمكننا أن نستنتج أن طور التعديل يبدأ مع بدء طور اللحم (تكوين العضلات) الذي يلي طور العظام (التسوية) .

ويتبين ذلك عن طريق ترتيب الأحداث الوارد في سورة المؤمنون من جهة وفي سورتي القيامة والانفطار من جهة أخرى. وقد استعمل القرآن الكريم كلمة (عظام) للدلالة على الشكل في المقام الأول، والفعل (سوى) لوصف وقوع حدث، حيث يشتمل هذا الفعل على ثلاثة معان كلها متضمنة في هذا الموضع:

1)جعل الجنين قائماً مستقيماً بعد انحناء.

2)إعداد الأعضاء وجعلها ملائمة لأداء وظائفها.

3)تسوية السطح وجعله بلا تعرجات.

ويصبح الجنين في هذه المرحلة أكثر استقامة بعد أن كان يتخذ شكلاً منحنياً يشبه الحرف (C) بالإنجليزية.

وتأخذ الأعضاء والأجهزة مواضعها السوية داخل الجسم.

ويكتسب سطح الجنين الخارجي نعومة أكثر بعد أن كان على خلاف ذلك خلال طور المضغة.

(5) الكساء باللحم:

تتفق بداية طور الكساء باللحم في سورة المؤمنون مع بداية طور التعديل في سورة الانفطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت