ذكر القرآن الكرمي المراحل الأساسية في التخلق البشري من لحظة الحمل إلى الولادة قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) } (سورة المؤمنون: 12 - 14) .
وقال تعالى: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (39) } (سورة القيامة: 37 - 39) .
وقال تعالى: {الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) } سورة الانفطار:7 - 8).
وتلك المراحل على ضوء الآيات الكريمة السابقة قسمان بارزان:
أ) التخلق الأولي (مرحلة الحميل) :
ويشمل ما يأتي:
النطفة والعلقة والمضغة، وتخلق العظام ثم كسوة العظام باللحم (العضلات) .
ب) مرحلة النشأة:
وهي تلي مرحلة التخلق البشري الأولي، وفيها تنشط عملية النمو والتشكل، ثم يتطور المظهر الخارجي بحيث يتخذ الجنين شكلاً بشرياً مميزاً ومعتدلاً.
وترد مراحل التخلق البشري في القرآن الكريم بصورة مصطلحات وصفية، وفقاً للمظهر الخارجي.
كما ذكرت عمليات نمو هامة من خلال أفعال وصفية لأهم ما يجري من أطوار الخلق. ويبين الجدول (1) العلاقة المتقابلة بين الآيات الثلاث.
ويلاحظ كذلك ورود أدوات عطف مختلفة للدلالة على تتابع التغير في الشكل أو تتابع الأ؛ داث، وأداة العطف (ثم) في العربية تدل على فاصل زمني بين حدثين. بينما تدل (الفاء) على أن الأحداث تتوالى فوراً دون فاصل زمني.
وتبين المعلومات ما يلي: