ولهذا السبب لا يمكن أن يعزي تفسير وصف الجنين البشري الوارد في القرآن الكريم إلى المعرفة العلمية السائدة في القرن السابع الميلادي، والاستنتاج الوحيد المعقول في هذا المجال: هو أن الله سبحانه أوحى بذلك إلى رسوله y النبي الأمي الذي لم يمارس في حياته نشاطاً علمياً قط في هذا المجال أو غيره.
المصطلحات القرآنية للأطوار الجنينية:
أولاً: المراحل الأساسية: يقرر القرآن الكريم تنقل الجنين في رحم أمه في ثلاث مراحل أساسية متمايزة يفصل بين كل مرحلة منها والمرحلة الأخرى فترة زمنية يدل عليها حرف عطف خاص (ثم) وهو يدل على التراخي الزمني بين الأطوار. قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) } سورة المؤمنون آية: 12 - 14.
فالمرحلة الأولى في الرحم هي: النطفة، والنطفة في اللغة هي القطرة أو القليل من الماء.
والمرحلة الثانية: مرحلة التخليق لتي تتتابع فيها أشكال خلق الجنين: علقة. فمضغة. فعظام. فكساء العظام باللحم ويأتي الفاصل الزمني بـ (ثم) فيدل ذلك على أن هذه الأطوار المتلاحقة تجتمع في مرحلة أساسية واحدة يمكن أن نطلق عليها مرحلة التخليق.
والمرحلة الثالثة: التي تأتي بعد (ثم) الأخيرة هي مرحلة النشأة خلقاً آخر.
ثانياً: الأطوار الفرعية:
1)أطوار النطفة.
أ) طور الماء الدافق: ويصف هذا الطور السوائل التي تخرج متدفقة حاملة للحيوانات المنوية من الذكر أو البييضة من الأنثى يؤمن القدرة على الحركة التي تساعد على نقل الحيون إلى مكان الإخصاب.
ب) طور السلالة: