فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306547 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال: قال عزير: يارب أمرت الماء فجمد في وسط الهواء فجعلت منه سبعاً وسميتها السماوات ، ثم أمرت الماء ينفتق على التراب ، وأمرت التراب أن يتميز من الماء فكان كذلك ، فسميت ذلك جميع الأرضين وجميع الماء البحار ، ثم خلقت من الماء أعمى عين بصرته ، ومنها أصم آذان أسمعته ، ومنها ميت أنفس أحييته ، خلقت ذلك بكلمة واحدة ، منها ما عيشه الماء ومنها ما لا صبر له على الماء خلقاً مختلفاً في الأجسام والألوان ، جنسته أجناساً ، وزوجته أزواجاً ، وخلقت أصنافاً ، وألهمته الذي خلقته ، ثم خلقت من التراب والماء دواب الأرض وماشيتها وسباعها {فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع} [النور: 45] ومنهم العظم الصغير ثم وعظته بكتابك وحكمتك ، ثم قضيت عليه الموت لا محالة. ثم أنت تعيده كما بدأته وقال عزير: اللهم بكلمتك خلقت جميع خلقك فأتى على مشيئتك ، ثم زرعت في أرضك كل نبات فيها بكلمة واحدة وتراب واحد تسقى بماء واحد ، فجاء على مشيئتك ، ثم زرعت في أرضك كل نبات فيها بكلمة واحدة وتراب واحد تسقى بماء واحد ، فجاء على مشيئتك مختلفاً أكله ولونه وريحه وطعمه ، منه الحلو ، ومنه الحامض ، والمر ، والطيب ريحه ، والمنتن ، والقبيح ، والحسن ، وقال عزير: يارب إنما نحن خلقك وعمل يديك ، خلقت أجسادنا في أرحام أمهاتنا ، وصورتنا كيف تشاء بقدرتك. جعلت لنا أركاناً ، وجعلت فيها عظاماً ، وفتقت لنا أسماعاً وأبصاراً ، ثم جعلت لنا في تلك الظلمة نوراً ، وفي ذلك الضيق سعة ، وفي ذلك الفم روحاً ، ثم هيأت لنا من فضلك رزقاً متفاوتاً على مشيئتك ، لم تأن في ذلك مؤنة ولم تعي منه نصباً ، كان عرشك على الماء ، والظلمة على الهواء ، والملائكة يحملون عرشك ويسبحون بحمدك ، والخلق مطيع لك خاشع من خوفك لا يرى فيه نور إلا نورك ، ولا يسمع فيه صوت إلا سمعك ، ثم فتحت خزانة النور وطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت