فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306474 من 466147

وهذه الفرقة يترتب مع قولها عود الضمير في"جعلنا وأنشأنا"و {النطفة} تقع في اللغة على قليل الماء وعلى كثيره ، وهي هنا لمني ابن آدم ، و"القرار المكين"من المرأة هو موضع الولد ، و"المكين"المتمكن فكأن القرار هو المتمكن في الرحم ، و {العلقة} الدم الغريض ، و {المضغة} بضعة اللحم قدر ما يمضغ ، وقرأ الجمهور {عظاماً} في الموضعين ، وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر"عظماً"بالإفراد في الموضعين ، وقرأ السلمي وقتادة والأعرج والأعمش بالإفراد أولاً وبالجمع في الثاني ، وقرأ مجاهد وأبو رجاء وإبراهيم بن أَبي بكير بعكس ذلك ، وفي قراءة ابن مسعود ،"ثم جعلنا المضغة عظاماً وعصباً فكسوناه لحماً"، واختلف الناس في"الخلق الآخر"، فقال ابن عباس والشعبي وأَبو العالية والضحاك وابن زيد: هو نفخ الروح فيه ، وقال ابن عباس أيضاً: خروجه إلى الدنيا ، وقال قتادة عن فرقة: نبات شعره ، وقال مجاهد: كمال شبابه وقال ابن عباس أيضاً: تصرفه في أمور الدنيا.

قال الفقيه الإمام القاضي: وهذا التخصيص كله لا وجه له وإنما هو عام في هذا وغيره من وجوه من النطق والإدراك وحسن المحاولة هو بها {آخر} ، وأول رتبة من كونه {آخر} هي نفخ الروح فيه ، والطرف الآخر من كونه {آخر} تحصيله المعقولات ، و"تبارك"مطاوع بارك فكأنها بمنزلة تعالى وتقدس من معنى البركة ، وهذه الآية يروى أن عمر بن الخطاب لما سمع صدر الآية إلى قوله {آخر} قال {فتبارك الله أَحسن الخالقين} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا أنزلت ، ويروى أن قائل ذلك معاذ بن جبل ، ويروى أَن قائل ذلك هو عبدالله بن أَبي سرح وبهذا السبب ارتد ، وقال أنا آتي بمثل ما يأتي به محمد وفيه نزلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت