وأخرج ابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم"كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء ، فنزلت {الذين هم في صلاتهم خاشعون} فطأطأ رأسه".
وأخرج ابن مردوية عن ابن عمر في قوله {الذين هم في صلاتهم خاشعون} قال: كانوا إذا قاموا في الصلاة اقبلوا على صلاتهم ، وخفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم ، وعلموا أن الله يقبل عليهم فلا يلتفتون يميناً ولا شمالاً.
وأخرج ابن المبارك في الزهد وعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن علي أنه سئل عن قوله {الذين هم في صلاتهم خاشعون} قال: الخشوع في القلب ، وإن تلين كنفك للمرء المسلم ، وأن لا تلتفت في صلاتك.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {الذين هم في صلاتهم خاشعون} قال: خائفون ، ساكنون.
وأخرج الحكيم الترمذي والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"تعوذوا بالله من خشوع النفاق. قالوا يا رسول الله وما خشوع النفاق؟ قال: خشوع البدن ، ونفاق القلب".
وأخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن أبي الدرداء قال: استعيذوا بالله من خشوع النفاق.
قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: إن ترى الجسد خاشعاً والقلب ليس بخاشع.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال: الخشوع في القلب هو الخوف ، وغض البصر في الصلاة.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جريرعن إبراهيم {الذين هم في صلاتهم خاشعون} قال: الخشوع في القلب. وقال: ساكتون.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله {الذين هم في صلاتهم خاشعون} قال: كان خشوعهم في قلوبهم ، فغضوا بذلك أبصارهم ، وخفضوا لذلك الجناح.