«خلق الله الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وملاطها المسك» وقال البزار ورأيت في موضع آخر في هذا الحديث «حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك، فقال لها تكلمي فقالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ فقالت الملائكة: طوبى لك منزل الملوك» ثم قال البزار لا نعلم أحدا رفعه إلا عدي بن الفضل وهو شيخ متقدم الموت روى الحافظ أبو القاسم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها تكلمي فقالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» وروى الطبراني عن ابن عباس يرفعه «لما خلق الله جنة عدن بيده، ودلى فيها ثمارها، وشق فيها أنهارها ثم نظر إليها قال: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ قال: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل» وروى أبو بكر بن أبي الدنيا ... عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «خلق الله جنة عدن بيده، لبنة من درة بيضاء، ولبنة من ياقوته حمراء ولبنة من زبرجدة خضراء، ملاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ وحشيشها الزعفران ثم قال لها انطقي قالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ فقال تعالى: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل» ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.*
كلمة في السياق:
لاحظنا أن محور سورة (المؤمنون) من البقرة هو مجموع خمس آيات، إلا أننا نلاحظ أن هذه المجموعة التي مرت معنا تفصل الآيات الثلاث الأولى فقط، بينما نلاحظ أن المجموعة الثانية ستفصل الآيتين الأخيرتين فقط، وهو نوع من التفصيل رأينا نمطا منه
من قبل في سورة الحجر: إن الآيات الثلاث الأولى من محور سورة المؤمنون هي: