فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305903 من 466147

وقرئ: (يُسْرِعُونَ) قال أبو الفتح: يقال سرع إلى الشيء وأسرع إليه، فقوله: (يسرعون في الخيرات) ، أي: يكونون سراعًا إليها وفي عملها. وأما يسارعون فيسابقون، فمفعوله إذن محذوف، أي: يسارعون من يسارعهم إليها، كقولك: يسابقون إليها [وفيها، أي: يسابقون] من يسابقهم إليها، انتهى كلامه.

وقوله: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا} الجمهور على ضم ياء {يُؤْتُونَ} ومد {آتَوْا} من الإيتاء وهو الإعطاء، و {مَا} موصولة في موضع نصب بـ {يُؤْتُونَ} وراجعها محذوف، ومفعولا الإيتاء الأولان فيهما، والتقدير والمعنى: والذين يعطون الفقراء الذين أعطوهم إياه من الزكاة والصدقة وقلوبهم خائفة أَلَّا يقبل منهم على ما فسر.

وقرئ: (والذين يَأتون) بفتح الياء (ما أَتَوا) بالقصر، من الإِتيان، أي: يفعلون ما فعلوا من البِر. وقيل: من الذنوب.

ومحل الجملة التي هي {وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} النصب على الحال من الضمير في {يُؤْتُونَ} ، أو (يأتون) على القراءتين، و {أَنَّهُمْ} من صلة الوجل، أي: قلوبهم وجلة من رجوعهم إلى ربهم. وقيل: من صلة مضمر، ومفعول الوجل محذوف، والتقدير: وقلوبهم وجلة ألا يقبل منهم لعلمهم أنهم إلى ربهم راجعون. فقوله: (ألا يقبل) هو مفعول الوجل، {أَنَّهُمْ} مفعول لعلمهم، و {إِلَى} من صلة {رَاجِعُونَ} .

وقوله: {وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} اللام هنا بمعنى (إلى) كقوله: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} أي: إليها، أي: وهم سابقون أمثالهم من أهل البر إليها. وقيل المعنى: وهم لأجل الخيرات سابقون إلى الجنات، أي: لأجل عملهم لها سابقون الناس إلى الجنة. ومحل الجملة إما النصب على الحال من الضمير في {يُسَارِعُونَ} في قوله: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} أو الرفع على أنها خبر بعد خبر لقوله: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} . ويجوز أن تكون مستأنفة عارية عن المحل.

{وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت