فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305904 من 466147

قوله عز وجل: {بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا} أي: بل قلوب الكفرة في غفلة. وقيل: في غطاء. {مِنْ هَذَا} أي: من القرآن، عن مجاهد. وقيل: مما عليه هؤلاء الموصوفون من المؤمنين، قال قتادة:

وَصَفَ أهلَ البِرِّ، ثم وَصَف على أثرهم أهلَ الكفر.

وقوله: {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ} ولهم أعمال خبيثة من دون أعمال المؤمنين، وقيل: من دون الحق. وقيل: من دون ما هم عليه لا بد أن يعملوها.

وقيل: الضمير في {قُلُوبُهُمْ} للمؤمنين، وقوله: {فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا} أي: هي مغمورة بالإشفاق مع هذه الأفعال الحسنة ولهم وللمؤمنين أعمال من دون ذلك، أي: أعمال صالحة وهي النوافل دون الفرائض، {هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} ثابتون عليها مقيمون.

{حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (65) قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67) } :

وقوله: {حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ} (حتى) هذه هي التي يبتدأ بعدها الكلام، والكلام الجملة الشرطية.

وقوله: {إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ} (إذا) هذه هي المكانية، وقد ذكر حكمها في غير موضع، والعامل في {إِذَا} الأولى معنى قوله: {إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ} ، كأنه قيل: جاءروا، والجؤار: رفع الصوت، يقال: جأر يجأر جؤارًا، إذا رفع صوته كجؤار الثور.

وقوله: {عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ} [على أعقابكم] في موضع نصب على الحال من الضمير في {تَنْكِصُونَ} ، أي: ترجعون عن الإيمان بها معرضين ومدبرين عنها. والنكوص: رجوع القهقرى.

وقوله: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} انتصاب قوله: {مُسْتَكْبِرِينَ} على الحال إما من الضمير في {تَنْكِصُونَ} ، أو من الضمير في {عَلَى أَعْقَابِكُمْ} ، و {بِهِ} من صلته، أي: ترجعون عن الإيمان بها مدبرين عنها مستكبرين به، [أي متكبرين به] ، أي: متكبرين على الناس به، أي: بالحرم، أو بالبيت العتيق، أو ببلد مكة، وهو كناية عن غير مذكور لحصول العلم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت