فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305902 من 466147

وفيه وجه ثالث: وهو قول هشام: إن (ما) في قوله: {أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ} هي الخيرات بعينها، وليس في الكلام حذف، لأن معنى {فِي الْخَيْرَاتِ} : فيه، فوضع الظاهر موضع المضمر، كقولك: إن زيدًا تكلم عمرو في زيد، أي: فيه، وصاحب الكتاب - رحمه الله - لا يجيز هذا في حال السعة والاختيار، بل في النظم كقوله:

467 -لَا أَرَى المَوْتَ يَسْبِقُ المَوْتَ شَيْءٌ ... نَغَّصَ المَوْتُ ذَا الغِنَى والفَقِيرا

فوضع الظاهر موضع المضمر كما ترى، ونحو هذا بابه النظم اللهم إلا أن يكون الموضع موضع تفخيم كقوله جل ذكره: {الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ} {الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ} . فاعرفه.

والجمهور على النون والألف في قوله: {نُسَارِعُ} وماضيه (سارع) ، والمسارعة إلى الشيء: المبادرة إليه، وقرئ: (نُسْرِعُ) بالنون مع حذف الألف، وهو مقصور من (نسارع) ، ويجوز أن يكون ماضيه أسرع، والأول أمتن، لأن الإسراع حقيقته في السير.

وقرئ أيضًا: (يُسَارِعُ) و (يسرع) بالياء النقط من تحته فيهما مع إثبات الألف وحذفها مبنيين للفاعل. والمنوي فيها لله جل ذكره. أو للممد به، فإن جعلته للممد به فلا يحتاج إلى تقدير حذف الراجع من خبر (أن) إلى اسمها، لأن في الفعل ضميرًا يعود عليه.

وقرئ أيضًا: (يُسَارَعُ) مبنيًا للمفعول، والقائم مقام الفاعل ضمير الممد به، أو لهم.

إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ

(58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) :

قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} اسم {إِنَّ} : {الَّذِينَ} وما عطف عليه إلى قوله: {رَاجِعُونَ} ، وخبرها {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت