فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305899 من 466147

وقوله: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} (تترى) فَعْلَى من المواترة، وهي المتابعة، قال الأصمعي: يقال: واترت الخبر، أي: أتبعت بعضه بعضًا وبين الخبرين هنيهة. وأصله: وَتْرَى، التاء بدل من الواو كما في تراث، وتخمة، وتَيْقُور.

وقرئ: بالتنوين، وفي ألفه وجهان، أحدهما: للإلحاق كالتي في أَرْطَى، ومِعْزَى. والثاني: بدل من التنوين كالتي في نحو: حمدًا، وشكرًا.

وبتركه، وألفه للتأنيث كالتي في الدعوى والتقوى. قيل: والتنوين وتركه لغتان فصيحتان، فالتنوين لغة قريش وبني كنانة، وترك التنوين لغة أسد وتميم ونجد.

ومحله النصب على الحال من الرسل، أي: أرسلناهم متواترين، أي: متتابعين واحدًا بعد واحد، من الوتر وهو الفرد، وحقيقته أنه مصدر في موضع الحال، ويجوز أن يكون مصدرًا مؤكدًا على بابه، كضربت زيدًا ضربًا، حملًا على المعنى، لأن {أَرْسَلْنَا} بمعنى واترنا، كأنه قيل: [واترنا] رسلنا وترًا، أو تترىً، وقد جُوِّز أن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: إرسالًا متواترًا.

وقوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ} جمع أحدوثة، وهي ما يتحدث به الناس تعجبًا، قال أبو الحسن: إنما يقال هذا في الشر، تقول في الشر: صار فلان أحدوثة، وفي الخير: صار فلان حديثًا.

وقوله: {هَارُونَ} بدل من {أَخَاهُ} أو عطف بيان له.

{فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) } :

قوله عز وجل: {لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} البشر يكون واحدًا بشهادة قوله: {بَشَرًا سَوِيًّا} ، وجمعًا بدليل قوله: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} . و (مثل) كلمة تسوية، يوصف بها الاثنان والجمع والمؤنث والمذكر بلفظ واحد لكونها في حكم المصدر، وقد يثنى ويجمع فيقال: هما مثلاه، وهم أمثاله، وفي التنزيل: {عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} . {ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} .

{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت