فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30256 من 466147

ينطفئ حتى يصل إلَى الْأَرْض وهو الصاعقة كذا في كتب الْحكْمَة وهذا بناء عَلَى الأصول

الفلسفية ولا يعبأ به أصلًا اضطراب من الضرب أي ضرب بعضه بعضًا واصطكاكها عطف

تفسير له لأنه بمعنى الحركة العنيفة مُطْلَقًا، وربما يطلق عَلَى الانقباض النفساني اسْتعَارَة.

قوله: (إذا حدتها الريح) بوزن رمت أي ساقتها أصل الْحدو من الحداء وهو غناء

للعرب تنشط به الإبل ثم استعمل في معنى السوق لأن الغناء المعروف سبب للسوق وشبيه

له ففيه اسْتعَارَة مكنية حسنة لتشبيه السحاب بإبل وركاب وفي الْحَديث كما رواه ابن جرير

الرعد ملك موكل بالسحاب يسوقها كما يسوق الحادي الإبل كذا قيل.

قوله: (من الارتعاد) أي مُشْتَق منه فإن المجرد قد يرد إلَى المزيد إذا كان المزيد

أعرف بالْمَعْنَى الذي اعتبر في الاشْتقَاق كالوجه من الْمُوَاجَهَة. وقيل لفظة من اتصالية كما في

قوله: عَلَيْهِ السَّلَامُ أنت مني بمنزلة هارون من مُوسَى أي هما من جنس واحد يجمعهما

الاشْتقَاق من الرعدة وكذا الحال في قوله من برق الشيء كذا في الحاشية الخسروية الأولى

الوجه الثاني لأن الوجه الأول يحتاج إلَى البيان من الثقات الأعيان؛ إذ اشْتقَاق المجرد من

المزيد مع أن المزيد مُشْتَق منه بزيادة الحرف لا يخلو من كدر ولو قيل أي مأخوذ منه بناء

على أو الأخذ أعم من الاشْتقَاق لم يبعد وكذا الْكَلَام من برق(والبرق ما يلمع من

السحاب من برق الشيء بريقًا وكلاهما مصدر في الأصل).

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: إذا حدتها الريح أي ساقتها من الْحدو وهو السوق يقال حدوت الإبل حدوا وحداء

ويقال للشمال حدواء لأنها تحدو السحاب أي نسوقه.

قوله: من الارتعاد لم يرد به أنه مُشْتَق منه لأنه من رعد لا من ارتعد بل أراد أن فيه معنى

الاضطراب والحركة ولو قال من الرعدة لكان أنسب إلا أنهم قد لا يبالون بمثله ويقصدون به

إلحاق الأخفى بالأعرف لا جعل المجرد مشتقًا من المزيد كما قَالُوا الوجه من الْمُوَاجَهَة.

قوله: من برق الشيء بريقًا والرعد من رعَد يرعُد بفتح العين في الْمَاضي وضمها في [الْمُضَارِع]

وكذا برق ببرق يقال رعدت السماء، وحكى أبو عبيدة وأبو عمر وأرعدت الماء وأبرقت.

قوله: وكلاهما مصدر في الأصل ولذا لم يجمعا. قال العلامة الزَّمَخْشَريّ فإن قلت: هلا جمع

الرعد والبرق أخذا بالأبلغ كما قيل (ظلمات) ؟ قلت فيه وجهان. أحدهما: أن يراد العينان

ولكنهما لما كانا مصدرين في الأصل يقال رعدت السماء رعد أو برقت برقًا روعي حكم أصلهما

والثاني أن يراد الحدثان كأنه قيل وارعادوا براق يعني أن في الرعد والبرق أمرين الأول الصوت والنار

والثاني التصويت وبروق النَّار فالرعد والبرق إن أطلقا عَلَى نفس الصوت والنَّار كانا اسمي عين وإن

حملا عَلَى التصويت والبرق فإن جعلا عينين فوجه عدم جمعهما أنهما كانا في الأصل مصدرين فروعي

ذلك الأصل وإن جعلا حدثين فلا شبهة. قال الفاضل أكمل الدين: وجه السؤال موقوف عَلَى كون الجمع

أبلغ وهو ممنوع فإن التَّنْوين يفيد التهويل معناه برق هائل لا يكتنه كنهه أو النوعية ومعناه نوع مباين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت