فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290898 من 466147

{وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ} [طه: 69] به يشير إلى أن ما في يمينك هو مصنوعي وكيدي وما صنع السحرة إنما هو مصنوعهم وكيدهم. {وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ} [طه: 69] ومصنوعهم وكيدهم {حَيْثُ أَتَى} [طه: 69] مصنوعي وكيدي {إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [القلم: 45] فلمَّا أظهر الله عز وجل كيده في صورة الثعبان وابتلع مصنوعهم وأظهر برهانه {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} [طه: 70] فكان الإيمان على البصيرة ببرهان الربوبية؛ آمنوا بالبرهان بالتقليد، وإن فرعون ما رأى برهان الربوبية فلم يؤمن بالتقليد فقد تحققوا أن المعجزة لم تكن سحراً ولا الرسول ساحراً {قَالَ} [طه: 71] للسحرة {آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى} [طه: 71] وإنما قال: {أَشَدُّ عَذَاباً} [طه: 71] لأنه كان بصيراً بعذاب الدنيا وشدته، وكان أعمى بعذاب الآخرة وشدته.

{قَالُواْ} [طه: 72] يعني: السحرة {لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} [طه: 72] أي: لن نختارك على ما جاءنا من نور الإيمان ورؤية البرهان والاطلاع على الجنان وجوار الرحمن {وَالَّذِي فَطَرَنَا} [طه: 72] وهم قسم؛ أي: بالذي فطرنا على فطرة الإسلام والتعرض للفاطرية لإيجابها عدم إيثارهم فرعون عليه تعالى {فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ} [طه: 72] أي: فاحكم وأجر علينا ما قضى الله لنا في الأزل من الشبهات {مَآ أَنتَ قَاضٍ} أي: ما أنت الذي قضى لنا هذه الدرجة {تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَآ} [طه: 72] علينا كما قضى الله وقدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت