فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290893 من 466147

{فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ} [طه: 47] أعلم أن فائدة إتيانهما رسالتهما إلى فرعون وتبليغه كانت عائدة إلى موسى وهارون نفسهما لا إلى فرعون في علم الله عز وجل، فالحكمة في إرسالهما: أن يكونا رسولين من ربهما مبلغين منذرين؛ ليتحقق رسالتهما، وينكر فرعون ويكفر بهما؛ ليتحقق كفره، {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42] {قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ} [طه: 47] وهي اليد البيضاء بها يشير إلى يد صافية فارغة من الدنيا والآخرة {وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} [طه: 47] أي: سلم من استسلم، وابتع هدى الله وهي ما جاء به الأنبياء عليهم السلام.

{إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ الْعَذَابَ} [طه: 48] ضد السلامة {مَن كَذَّبَ} [طه: 48] أي: كذب وكفر بما جاء به الأنبياء {وَتَوَلَّى} [طه: 48] أي: أعرض عن الله بمتابعة الهوى {قَالَ} [طه: 49] فرعون {فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى} [طه: 49] واختص موسى بالذكر دون هارون مع أن الخطاب كان معهما؛ لأن صاحب الآيات كان موسى وكانت الرسالة له بالأصالة ولهارون بالوزارة بالتبعية.

{قَالَ رَبُّنَا ِالَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ} [طه: 50] أعطى كل شيء استعداد لما خلق له {ثُمَّ هَدَى} [طه: 50] أي: يسره لما خلق له والذي يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:"اعملوا كل ميسر لما خلق له"معناه: أن الله تعالى خلق المؤمن مستعداً لقبول فيض الإيمان، ثم هداه إلى قبول دعوة الأنبياء ومتابعتهم، وخلق الكافر لقبول فيض القهر والخذلان والتمرد على الأنبياء مخالفتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت