فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290692 من 466147

أمراً خفياً باعتبار الإضافة إلى المظاهر انتهى.

ولكم لهم مثل هذه التأويلات والله تعالى العاصم {يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشفاعة إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن وَرَضِىَ لَهُ قَوْلاً} [طه: 109] قيل: هو من صحح فعله وعقده ولم ينسب لنفسه شيئاً ولا رأى لها عملاً {وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} [طه: 110] لكمال تقدسه وتنزهه وجلاله سبحانه عز وجل فهيهات أن تحلق بعوضة الفكر في جو سماء الجبروت.

ومن أين لنحلة النفس الناطقة أن ترعى أزهار رياض بيداء اللاهوت ، نعم يتفاوت الخلق في العلم بصفاته عز وجل على قدر تفاوت استعداداتهم وهو العلم المشار إليه بقوله تعالى: {وَقُل رَّبّ زِدْنِى عِلْماً} [طه: 114] وقيل: هذا إشارة إلى العلم اللدني ، والإشارة في قصة آدم عليه السلام إلى أنه ينبغي للإنسان مزيد التحفظ عن الوقوع في العصيان ، ولله تعالى در من قال:

يا ناظراً يرنو بعيني راقد...

ومشاهداً للأمر غير مشاهد

منيت نفسك ضلة وأبحتها...

طرق الرجاء وهن غير قواصد

تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي...

درج الجنان بها وفوز العابد

ونسيت أن الله أخرج آدما...

منها إلى الدنيا بذنب واحد

وروى الضحاك عن ابن عباس قال: بينا آدم عليه السلام يبكي جاءه جبريل عليه السلام فبكى آدم وبكى جبريل لبكائه عليهما السلام وقال: يا آدم ما هذا البكاء؟ قال: يا جبريل وكيف لا أبكي وقد حولني ربي من السماء إلى الأرض ومن دار النعمة إلى دار البؤس فانطلق جبريل عليه السلام بمقالة آدم فقال الله تعالى: يا جبريل انطلق إليه فقل له: يا آدم يقول لك ربك ألم أخلقك بيدي ألم أنفخ فيك من روحي ألم أسجد لك ملائكتي ألم أسكنك جنتي ألم آمرك فعصيتني فوعزتي وجلالي لو أن ملء الأرض رجالاً مثلك ثم عصوني لأنزلتهم منازل العاصين غير أنه يا آدم قد سبقت رحمتي غضبي وقد سمعت تضرعك ورحمت بكاءك وأقلت عثرتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت