قُلْ يا محمد كلام مستانف كُلٌّ أي كل واحد منا ومنكم مُتَرَبِّصٌ منتظر لما يؤل إليه أمرنا وأمركم فَتَرَبَّصُوا وذلك وان المشركين قالوا نتربص بمحمد حوادث الدهر وإذا مات تخلصنا يعني انتظروا فَسَتَعْلَمُونَ يوم القيمة مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ أي الطريق الموصل إلى الجنة وَمَنِ اهْتَدى (135) من الضلالة أو اهتدى إلى النعيم المقيم - ومن في الموضعين للاستفهام ومحلها الرفع بالابتداء ويجوز أن تكون الثانية موصولة بخلاف الأولى لعدم العائد فتكون معطوفة على محل الجملة الاستفهامية المعلق عنها الفعل - على ان العلم بمعنى المعرفة - أو على اصحب الصراط أو على الصراط على ان المراد به النبي صلى الله عليه وسلم - حمزة والكسائي يميلان اواخر هذه السورة من قوله تعالى لتشقى إلى آخرها قوله ومن اهتدى - وأبو عمر ويمين من ذلك ما فيه راء نحو قوله تعالى الثّراى ومن افتراى ولا تعرى شبهه وما عدا ذلك بين بين وورش جميع ذلك بين بين والباقون بإخلاص الفتح روى الحاكم في المستدرك والبيهقي بسند صحيح عن معقل بن يسار والبغوي نحوه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول وأعطيت طه والطواسين والحواميم من الواح موسى وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش والمفصل نافلة - وروى الحاكم في المستدرك والطبراني وابن ماجه عن امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم الله الأعظم الّذي إذا دعى به أجاب في ثلاث سور البقرة وال عمران وطه. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 6/} ...