فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290553 من 466147

أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ الضمير المرفوع راجع إلى الهدى والمراد منه الكتاب أو الرسول - أو إلى الله تعالى المذكور في قوله تعالى وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وعلى هذا في الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة - ويؤيد هذا التأويل قرأة افلم نهدلهم بالنون على صيغة المتكلم - والمعنى اولم يهد لهم الله أو القرآن أو الرسول يعني لكفار مكة - الاستفهام للانكار يعني هداهم إلى صراط مستقيم فاستحبوا العمى على الهدى والفاء للتعقيب معطوف على محذوف تقديره الم يبين لهم فلم يهد لهم انكار لعدم الهداية بعد البيان لفظا وفي المعنى انكار لعدم اهتدائهم بعد الهداية وقيل افلم يهد لهم معطوف على مضمون الكلام السابق فإنه تعالى ذكر حال المؤمنين بقوله فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى وحال الكفار بقوله وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً فقال بين الله لهم فيما تلونا حال الفريقين الم يتبين لهم فلم يهد لهم - وقيل لم يهد مسند إلى ما دل قوله تعالى كَمْ أَهْلَكْنا كم خبرية أي أهلكنا كثيرا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أي أهلكنا القرون السابقة أو مسند إلى الجملة بمضمونها يعني الم يهد لهم إهلاكنا القرون يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ حال من القرون يعني أهلكناهم ماشّين في مساكنهم - أو حال من الضمير المجرور في لهم على تقدير إسناد الفعل إلى مضمون جملة كم أهلكنا يعني أفلم يهد لكفار مكة حال كونهم ماشين في مساكن القرون الماضية إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (128) أي لذوي العقول الناهية عن التغافل والتعامي -.

وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ وهي العدة بتأخير عذاب كفار هذه الامة إلى يوم القيمة - وعدم استيصالهم في الدنيا لكون النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت