وقوله: {لعلك ترضى} كقوله: {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً} [الإسراء: 79] {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] ولا ريب أن الأطماع من الكريم واجب الوقوع اللَّهم ارزقنا شفاعته. ولما حث رسوله على الأمور الدينية نهاه عن الميل إلى الزخارف الدنيوية فقال: {ولا تمدّن عينيك} أي نظر عينيك. ومد النظر تطويله استحساناً للمنظور إليه ، وفيه أن النظر الغير الممدود معفوّ عنه كما لو نظر فغض. وقال أبو مسلم: المنهي عنه في الآية ليس هو التطويل وإنما هو الأسف أي لا تأسف على ما فاتك مما نالوا من حظ الدنيا. قال أبو رافع: نزل ضيف بالنبي صلى الله عليه وسلم فبعثني إلى يهوديّ يستقرضه فقال: لا أقرضه إلا برهن. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لأمين في السماء وإني لأمين في الأرض ، أحمل إليه درعي الحديد فنزلت."والأزواج الأصناف. وقيل: أي أشكالاً وأشباهاً من الكفار لأنهم أشكال في الذهاب عن الصواب. وقد مر في آخر الحجر. ولقد شدد العلماء المتقون في وجوب غض البصر عن أبنية الظلمة وملابسهم ومراكبهم لأنهم اتخذوها. قال جار الله: انتصب {زهرة} على الذم ، أو على تضمين متعنا بمعنى خولنا وأعطينا ، أو على إبداله من محل {به} أو على إبداله من {أزواجاً} والتقدير ذوي زهرة وهي الزينة والبهجة.