ثم بين الوجه الذي لأجله لا ينزل العذاب معجلاً على من كذب من هذه الأمة فقال: {ولولا كلمة} هي العدة بتأخير جزائهم إلى الآخرة كتبها في اللوح المحفوظ وأخبر بها ملائكته ورسله لأن فيهم أو في نسلهم من يؤمن ، أو لمصلحة أخرى خفية. قال أهل السنة: إنه بحكم المالكية له أن يفعل ما يشاء من غير علة. واللزام مصدر لازم وصف به. وقيل: فعال لما يفعل به فهو بمعنى ملزم كأنه آلة اللزوم أي {لكان} الأخذ العاجل {لزاماً وأجل مسمى} وهو عذاب الآخرة. وقيل: يوم بدر معطوف على {كلمة} وجوز في الكشاف أن يكون معطوفاً على الضمير في كان. ولعله إنما جوز ذلك للفصل أي لكان الأخذ العاجل وأجل مسمى لازمين لهم كما كانا لازمين لعاد وثمود ، ولم ينفرد الأجل المسمى دون الأخذ العاجل.