وقرأ الكسائي وأبو بكر عن عاصم:"ترضى"بضم التاء مبنياً للمفعول ، أي يرتضيك ربك.
{وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أزواجا مّنْهُمْ} قد تقدّم تفسير هذه الآية في الحجر.
والمعنى: لا تطل نظر عينيك ، و {أزواجاً} مفعول {متعنا} .
و {زهرة} منصوبة على الحال ، أو بفعل محذوف ، أي جعلنا أو أعطينا ، ذكر معنى هذا الزجاج.
وقيل: هي بدل من الهاء في: {به} باعتبار محله ، وهو النصب لا باعتبار لفظه ، فإنه مجرور كما تقول: مررت به أخاك.
ورجح الفراء النصب على الحال ، يجوز أن تكون بدلاً ، ويجوز أن تكون منتصبة على المصدر مثل صبغة الله ووعد الله و {زَهْرَةَ الحياة الدنيا} : زينتها وبهجتها بالنبات وغيره.
وقرأ عيسى بن عمر:"زهرة"بفتح الهاء ، وهي نور النبات ، واللام في: {لِنَفْتِنَهُمْ فيه} متعلق ب {متعنا} أي لنجعل ذلك فتنة لهم وضلالة ، ابتلاءً منا لهم ، كقوله: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ} [الكهف: 7] وقيل: لنعذبنهم.
وقيل: لنشدد عليهم في التكليف {وَرِزْقُ رَبّكَ خَيْرٌ وأبقى} أي ثواب الله ، وما ادّخر لصالح عباده في الآخرة خير مما رزقهم في الدنيا على كل حال ، وأيضاً فإن ذلك لا ينقطع ، وهذا ينقطع ، وهو معنى {وأبقى} .
وقيل: المراد بهذا الرزق: ما يفتح الله على المؤمنين من الغنائم ونحوها ، والأوّل أولى ؛ لأن الخيرية المحققة والدوام الذي لا ينقطع إنما يتحققان في الرزق الأخروي لا الدنيوي ، وإن كان حلالاً طيباً: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ} [النحل: 96] .
{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة} أمره الله سبحانه بأن يأمر أهله بالصلاة.
والمراد بهم: أهل بيته.