وقيل: أولم يأتهم إهلاكنا الأمم الذين كفروا واقترحوا الآيات ؛ فما يؤمِّنهم إن أتتهم الآيات أن يكون حالهم حال أولئك.
وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وأبو عمرو ويعقوب وابن أبي إسحاق وحفص"أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ"بالتاء لتأنيث البينة.
الباقون بالياء لتقدم الفعل ؛ ولأن البينة هي البيان والبرهان فردّوه إلى المعنى ؛ واختاره أبو عبيد وأبو حاتم.
وحكى الكسائي"أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةٌ مَا فِي الصُّحُفِ الاُولى"قال: ويجوز على هذا"بَيِّنَةً مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى".
قال النحاس: إذا نونت"بينة"ورفعت جعلت"ما"بدلاً منها ، وإذا نصبتها فعلى الحال ؛ والمعنى: أولم يأتهم ما في الصحف الأولى مبيَّناً.
قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ} أي من قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن {لَقَالُواْ} أي يوم القيامة {رَبَّنَا لولا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً} أي هلاّ أرسلت إلينا رسولاً.
{فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ ونخزى} وقرئ"نُذَلَّ وَنُخْزَى"على ما لم يسمّ فاعله.