فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290242 من 466147

قوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة} أمره تعالى بأن يأمر أهله بالصلاة ويمتثلها معهم ، ويصطبر عليها ويلازمها.

وهذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ويدخل في عمومه جميع أمته ، وأهل بيته على التخصيص.

وكان عليه السلام بعد نزول هذه الآية يذهب كل صباح إلى بيت فاطمة وعليّ رضوان الله عليهما فيقول:"الصلاة".

ويروى أن عُرْوة بن الزبير رضي الله عنه كان إذا رأى شيئاً من أخبار السلاطين وأحوالهم بادر إلى منزله فدخله ، وهو يقرأ {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} الآية إلى قوله: {وأبقى} ثم ينادي بالصلاة: الصلاة يرحمكم الله ؛ ويصلّي.

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوقظ أهل داره لصلاة الليل ويصلي وهو يتمثل بالآية.

قوله تعالى: {لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً} أي لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم ، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق ، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم ؛ فكان عليه السلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة.

وقد قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ الله هُوَ الرزاق} [الذاريات: 56 58] .

قوله تعالى: {والعاقبة للتقوى} أي الجنة لأهل التقوى ؛ يعني العاقبة المحمودة.

وقد تكون لغير التقوى عاقبة ولكنها مذمومة فهي كالمعدومة.

قوله تعالى: {وَقَالُواْ لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ}

يريد كفار مكة ؛ أي لولا يأتينا محمد بآية توجب العلم الضروري.

أو بآية ظاهرة كالناقة والعصا.

أو هلا يأتينا بالآيات التي نقترحها نحن كما أتى الأنبياء من قبله.

قال الله تعالى: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصحف الأولى} يريد التوراة والإنجيل والكتب المتقدمة ، وذلك أعظم آية إذ أخبر بما فيها.

وقرئ"الصحف"بالتخفيف.

وقيل: أولم تأتهم الآية الدالة على نبوته بما وجدوه في الكتب المتقدمة من البشارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت