قوله: {أَزْوَاجاً} : في نصبِه وجهان ، أحدهما: أنه منصوبٌ على المفعولِ به وهو واضح . والثاني: أنه منصوبٌ على الحالِ من الهاء في"به". راعى لفظَ"ما"مرةً ، ومعناها أخرى ، فلذلك جَمَع . قال الزمخشري:"ويكون الفعلُ واقعاً على"منهم". قال الزمخشري:"كأنه قيل: إلى الذي مَتَّعْنا به وهو أصنافُ بعضِهم وناساً منهم"."
قوله: {زَهْرَةَ} في نصبه تسعة أوجه ، أحدُها: أنه مفعولٌ ثانٍ لأنه ضَمَّن مَتَّعْنا معنى أَعْطَيْنا . ف"أزواجاً"مفعولٌ أولُ ، و"زهرةَ"هو الثاني . الثاني: أن يكونَ بدلاً من"أَزْواجاً"، وذلك: إمَّا على حَذْفِ مضافٍ أي: ذوي زهرة ، وإمَّا على المبالغةِ جُعِلوا نفسَ الزهرة . الثالث: أن يكونَ منصوباً بفعلٍ مضمرٍ دَلَّ عليه"مَتَّعْنا"تقديرُه: جَعَلْنا لهم زهرةً . الثالث: نَصْبُه على الذَّمِّ ، قال الزمخشري:"وهو النصبُ على الاختصاص". الرابع: أن يكونَ بدلاً من موضعِ الموصولِ . قال أبو البقاء: " واختاره بعضُهم . وقال آخرون: لا يجوزُ لأنَّ قولَه {لِنَفْتِنَهُمْ} مِنْ صلة"مَتَّعْنا"فيلزمُ الفصلُ بين الصلةِ والموصولِ بالأجنبي " . وهو اعتراضٌ حسنٌ .
الخامس: أن ينتصبَ على البدلِ من محلِّ"به". السادس: أن ينتصِبَ على الحال مِنْ"ما"الموصولةِ . السابع: أنه حالٌ من الهاء في"به"وهو ضميرُ الموصولِ فهو كالذي قبله في المعنى ، فإنْ قيل: كيف تقع الحالُ معرفةً؟ فالجوابُ أن تجعلَ"زهرةَ"منونةً نكرة ، وأنما حُذِفَ التنوينُ لالتقاء الساكنين نحو:
3330 ... ... ... ... ... ... ... ولا ذاكرَ اللَّهَ إلاَّ قليلا