فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290193 من 466147

وقرأ العامَّةُ"يَهْدِ"بياءِ الغَيْبة . وتقدَّم الكلامُ في فاعِله . وقرأ ابن عباس وأبو عبد الرحمن بالنونِ المُؤْذِنَةِ بالتعظيم ، وهي مؤيدةٌ لكونِ الفاعلِ في قراءةِ العامَّةِ ضميرَ الله تعالى .

قوله: {يَمْشُونَ} حالٌ من القرون أو مِنْ مفعولِ"أهلَكْنا". والضميرُ على هذين عائدٌ على القرونِ المُهْلَكَة . ومعناه: إنَّا أهلكناكم وهم في حالِ أَمْنٍ ومَشْيٍ وتَقَلُّبٍ في حاجاتهم كقوله: {أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} [الأنعام: 44] ويجوز أَنْ يكونَ حالاً من الضمير في"لهم". والضميرُ في"يَمْشُون"على هذا عائدٌ على مَنْ عاد عليه الضمير في"لهم"، وهم المشركون المعاصرون لرسول الله صلَّى الله عليه وسلِّم . والعاملُ فيها"يَهْدِ". / و [المعنى] : أنكم تَمْشُون في مساكن الأمم السالفةِ ، وتتصرَّفون في بلادهم ، فينبغي أَنْ تعتبروا لئلاَّ يَحُلَّ بكم ما حلَّ بهم . وقرأ ابن السميفع"يُمَشَّوْن"مبنياً للمفعول مضعَّفاً ؛ لأنه لَمَّا تعدى بالتضعيف جاز بناؤه للمفعول .

{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) }

قوله: {وَأَجَلٌ مُّسَمًّى} : في رفعِه وجهان ، أظهرُهما: عطفُه على"كلمةٌ"أي: ولولا أجلٌ مُسَمَّى لكان العذابُ لازماً لهم .

الثاني: جَوَّزه الزمخشريُّ وهو أَنْ يكونَ مرفوعاً عطفاً على الضمير المستتر . والضميرُ عائدٌ على الأخذِ العاجلِ المدلولِ عليه بالسياقِ . وقام الفصلُ بالجرِّ مَقامَ التأكيدِ . والتقدير: ولولا كلمةٌ سَبَقَتْ مِنْ ربك لكان الأخذُ العاجل وأجلٌ مُسَمَّى لازِمَيْن لهم ، كما كانا لازِمَيْنِ لعادٍ وثمودَ ، ولم ينفردِ الأجلُ المسمى دون الأخذِ العاجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت