فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290168 من 466147

وذكر الأزواج هنا لدلالته على العَائلات والبيوت ، أي إلى ما متعناهم وأزواجَهم به من المتع ؛ فكلّ زوج ممتّع بمتعة في زوجه مما يحسن في نظر كل من محاسن قرينه وما يقارن ذلك من محاسن مشتركة بين الزوجين كالبنين والرياش والمنازل والخدم.

ومدّ العينين: مستعمل في إطالة النظر للتعجيب لا للإعجاب ، شبه ذلك بمد اليد لتناول شيء مشتهى.

وقد تقدم نظيره في آخر سورة الحِجْر.

والزَهرة بفتح الزاي وسكون الهاء: واحدة الزهْر ، وهو نَوْر الشجر والنباتتِ.

وتستعار للزينة المعجِبة المبهتة ، لأن منظر الزّهرة يزين النبات ويُعجب الناظر ، فزهرة الحياة: زينة الحياة ، أي زينة أمور الحياة من اللّباس والأنعام والجنان والنساء والبنين ، كقوله تعالى: {فمتاع الحياة الدنيا وزينتها} [القصص: 60] .

وانتصب {زهرة الحياة الدنيا} على الحال من اسم الموصول في قوله ما متعنا به أزواجاً منهم.

وقرأ الجمهور زهْرة بسكون الهاء.

وقرأه يعقوب بفتح الهاء وهي لغة.

لنفتنهم متعلق بـ {متعنا} .

و (في) للظرفية المجازية ، أي ليحصل فتنتهم في خلاله ، ففي كلّ صنف من ذلك المتاع فتنة مناسبة له.

واللاّم للعلّة المجازية التي هي عاقبة الشيء ، مثل قوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً} [القصص: 68] .

وإنما متّعهم الله بزهرة الدنيا لأسباب كثيرة متسلسلة عن نُظُم الاجتماع فكانت لهم فتنة في دينهم ، فجُعل الحاصلُ بمنزلة الباعث.

والفتنة: اضطراب النفس وتبلبل البال من خوف أو توقع أو التواء الأمور ، وكانوا لا يخلُون من ذلك ، فَلشركهم يقذف الله في قلوبهم الغم والتوقع ، وفتنتُهم في الآخرة ظاهرة.

فالظرفية هنا كالتي في قول سبَرة بن عَمرو الفَقْعسي:

نُحابي بها أكفَاءَنا ونُهينها...

ونشرب في أثمانها ونقامر

وقوله تعالى: {وارزقوهم فيها واكسوهم} في سورة النساء (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت