فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290166 من 466147

والمعنى: فلا تستعجل لهم العذاب واصبر على تكذيبهم ونحوه الشامل له الموصول في قوله ما يقولون.

وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة ، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش ، ووعده بأن العاقبة للمتقين.

فالتسبيح هنا مستعمل في الصلاة لاشتمالها على تسبيح الله وتنزيهه.

والباء في قوله {بحمد ربك} للملابسة ، وهي ملابسة الفاعل لفعله ، أي سبّحْ حامداً ربّك ، فموقع المجرور موقع الحال.

والأوقات المذكورة هي أوقات الصلوات ، وهي وقت الصبح قبل طلوع الشمس ، ووقتان قبل غروبها وهما الظهر والعصر ، وقيل المراد صلاة العصر.

وأما الظهر فهي قوله: {وأطراف النهار} كما سيأتي.

و {منْ} في قوله {من آناء الليل} ابتدائية متعلّقة بفعل (فسبح) .

وذلك وقتا المغرب والعشاء.

وهذا كله من المجمل الذي بيّنته السنّة المتواترة.

وأدخلت الفاء على {فسبح} لأنه لما قدم عليه الجار والمجرور للاهتمام شابه تقديم أسماء الشرط المفيدة معنى الزمان ، فعومل الفعل معاملة جواب الشرط كقوله صلى الله عليه وسلم"ففيهما فجاهد"، أي الأبوين ، وقوله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} وقد تقدم في سورة الإسراء (79) .

ووجه الاهتمام بآناء الليل أن الليل وقت تميل فيه النفوس إلى الدعة فيخشى أن تتساهل في أداء الصلاة فيه.

وآناء الليل: ساعاته.

وهو جمع إنْي بكسر الهمزة وسكون النون وياء في آخره.

ويقال: إنو بواو في آخره.

ويقال: إنىً بألف في آخره مقصوراً ويقال: أناء بفتح الهمزة في أوله وبمد في آخره وجَمْع ذلك على آناء بوزن أفْعال.

وقوله وأطراف النهار بالنصب عطف على قوله {قبل طلوع الشمس} ، وطرف الشيء منتهاه.

قيل: المراد أول النهار وآخره ، وهما وقتا الصبح والمغرب ، فيكون من عطف البعض على الكل للاهتمام بالبعض ، كقوله {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت