فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289882 من 466147

والمعرض عن الدين مستولٍ عليه الحرص الذي لا يزال يطمح به إلى الازدياد من الدنيا ، مسلط عليه الشحّ ، الذي يقبض يده عن الإنفاق ، فعيشه ضَنك ، وحاله مظلمة ، كما قال بعضهم: لا يعرض أحد عن ذكر ربه إلا أظلم عليه وقته ، وتَشوَّش عليه رزقُه ، وكان في عيشة ضنك.

وقال عكرمة:"ضَنْكاً"كسباً حراماً.

الحسن: طعام الضَّرِيع والزَّقُّوم.

وقول رابع وهو الصحيح أنه عذاب القبر ؛ قاله أبو سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود ، ورواه أبو هريرة مرفوعاً: عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكرناه في كتاب"التذكرة"؛ قال أبو هريرة: يضيق على الكافر قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ، وهو المعيشة الضنك.

{وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القيامة أعمى} قيل: أعمى في حال وبصيراً في حال ؛ وقد تقدّم في آخر"سبحان".

وقيل: أعمى عن الحجة ؛ قاله مجاهد.

وقيل: أعمى عن جهات الخير ، لا يهتدي لشيء منها.

وقيل: عن الحيلة في دفع العذاب عن نفسه ، كالأعمى الذي لا حيلة له فيما لا يراه.

{قَالَ رَبِّ لِمَ حشرتني أعمى} أي بأي ذنب عاقبتني بالعمى.

{وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً} أي في الدنيا ، وكأنه يظن أنه لا ذنب له.

وقال ابن عباس ومجاهد: أي {قَالَ رَبِّ لِمَ حشرتني أعمى} عن حجتي {وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً} أي عالماً بحجتي ؛ القشيري: وهو بعيد إذ ما كان للكافر حجة في الدنيا.

{قَالَ كذلك أَتَتْكَ آيَاتُنَا} أي قال الله تعالى له: {كذلك أَتَتْكَ آيَاتُنَا} أي دلالاتنا على وحدانيتنا وقدرتنا.

{فَنَسِيتَهَا} أي تركتها ولم تنظر فيها ، وأعرضت عنها.

{وكذلك اليوم تنسى} أي تترك في العذاب ؛ يريد جهنم.

{وكذلك نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ} أي وكما جزينا من أعرض عن القرآن ، وعن النظر في المصنوعات ، والتفكر فيها ، وجاوز الحدّ في المعصية.

{وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ} أي لم يصدق بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت