فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289863 من 466147

ويقال لَمَّا تجرَّدَا عن لِباس التقوى تناثر عنهما لباسهما الظاهر.

قوله جلّ ذكره: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجَنَّةِ} .

أولُ الحِرَفِ والصناعات - على مقتضى هذا - الخياطةُ، وخياطةُ الرّقاع بعضها على بعض للفقراء ميراثٌ من أبينا آدم - عليه السلام.

ويقال كان آدمُ - عليه السلام - قد أصبح وعليه من حُلَلِ الجنة وفنونِ اللِّباس ما اللَّهُ به أعلمُ، ثم لم يُمس حتى كان يخصف على نفسه من ورق الجنة، وهكذا كان في الابتداء ما هو موروثٌ في أولاده من هناء بعده بلاء.

قوله تعالى: {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنِ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} [الأعراف: 22] عند ذلك وقعت عليهما الخَجْلَةُ لمَّا وَرَدَ عليهما خطاب الحقِّ: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا .... عن} [الأعراف: 22] ولهذا قيل: كفى للمُقَصِّر الحياء يو اللقاء.

قوله تعالى: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا ... } [الأعراف: 23] لم يتكلما بلسان الحجة فقالا: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} [الأعراف: 23] ، ولم يقولا: بظلمنا صرنا من الخاسرين، بل قالا: {وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23] ليُعْلَم أَنَّ المدارَ على حُكْم الربِّ لا على جُرْمِ الخَلْق.

قوله جلّ ذكره: {وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} .

لَمَّا وَقَعَتْ عليه سِمَةُ العصيان - وهو أَوَّلُ البشرِ - كان في ذكر هذا تنفيسٌ لأولاده؛ أن تجري عليهم زَلَّةٌ وهم بوصف الغيبة في حين الفترة.

ويقال كانت تلك الأكلةُ شيئاً واحداً، ولكن قصتها يحفظها ويرددها الصبيانُ إلى يوم القيامة.

وعصى آدم ربَّه ليُعْلَم أن عِظَمَ الذنوبِ لمخالفةِ الآمِرِ وعِظَمِ قَدْرِه ... لا لكثرة المخالفة في نفسها.

{ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت