فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289820 من 466147

وأسند جل وعلا إبداء ما وورى عنهما من سوءاتهما إلى الشيطان قوله: {لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا} [الأعراف: 20] كما أسند له نزع اللباس عنهما في قوله تعالى: {كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِّنَ الجنة يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَآ} [الأعراف: 27] لأنه هو المتسبب في ذلك بوسوسته وتزيينه كما قدمناه قريباً. وفي هذه الآية الكريمة سؤال معروف ، وهو أ ، يقال: كيف جعل سبب الزلة في هذه الآية وهو وسوسة الشيطان مختصاً بآدم دون حواء قوله: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان} [الأعراف: 20] مع أنه ذكر أن تلك الوسوسة سببت الزلة لهما معاً كما أوضحناه.

والجواب ظاهر ، هو أنه بين في « الأعراف » أنه وسوس لحواء أيضاً مع آدم في القصة بعينها في قوله: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان} [الأعراف: 20] فبينت آية « الأعراف » ما لم تبينه آية « طه » كما ترى ، والعلم عند الله تعالى.

مسألة

أخذ بعض أهل العلم من هذه الآية الكريمة: وجوب ستر العورة ، لأن قوله: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجنة} يدل على قبح انكشاف العورة ، وأنه ينبغي بذل الجهد في سترها. قال القرطبي رحمه الله في تفسيره في سورة « الأعراف » ما نصه: وفي الآية دليل على قبح كشف العورة ، وأن الله أ وجب عليهما الستر ، ولذلك ابتدرا إلى سترها ، ولا يمتنع أن يؤمرا بذلك في الجنة كما قيل لهما {وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة} [البقرة: 35] . وقد حكى صاحب البيان عن الشافعي: أن من لم يجد ما يستر به عورته إلا ورق الشجر لزمه أن يستتر بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت