ولا شك أن القارئ لا تغيب عنه الصلة بين هذه المجموعة وسياق السورة الخاص، فالسورة قالت في بدايتها عن هذا القرآن: ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى وقالت هاهنا: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً. فالآية تؤكد أن القرآن للتذكير، ولتربية الخشية، وبنفس الوقت تعلل لكون القرآن تذكرة لمن يخشى
بقولها وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ فتصريف الوعيد، وكون القرآن ذكرا، تفصيل لكون القرآن تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى التي وردت في أول السورة، وفي قوله تعالى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً تفصيل لما يحدثه القرآن عند من يخشى، فهو يحدث له تقوى أو تذكرا.