فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289587 من 466147

احتج العلماء بالآية وبما مر من قوله {فيحل عليكم غضبي} أن الغضب من صفات الأفعال لا من صفات الذات لأن صفة ذات الله تعالى لا تنزل في شيء من الأجسام. وموعد موسى هو ما ذكرنا من أنهم وعدوه الإقامة على دينه إلى أن يرجع إليهم من الطور. وقيل: وعدوه اللحاق به والمجيء على أثره {قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا} بالحركات الثلاث أي بأن ملكنا أمرنا أي لو ملكنا أمرنا وخلينا ورأينا لما أخلفناه ولكن غلبنا من جهة السامري وكيده. والظاهر أن القائلين هم عبدة العجل. وقيل: إنهم الذين لم يعبدوا العجل وقد يضيف الرجل فعل قرينه إلى نفسه فكأنهم قالوا: الشبهة قويت على عبدة العجل فلم يقدر على منعهم ولم يقدروا أيضاً على مخالفتهم حذراً من التفرقة وزيادة الفتنة. ثم إن القوم بينوا ذلك العذر المجمل فقالوا {ولكنا حملنا أوزاراً من زينة القوم} أي أثقالاً من حلي القبط كما مر في"الأعراف". وقيل: الأوزار الآثام وإنها في الحقيقة أثقال مخصوصة معنوية سموا بذلك لأن المغانم لم تحل حينئذ أو لأنهم كانوا مستأمنين في دار الحرب وليس للمستأمن أن يأخذ مال الحربي. وقيل: إن تلك الحلي كان القبط يتزينون بها في مجامع الكفر ومجالس المعاصي فلذلك. وصفت بأنها أوزار كما يقال في آلات المعاصي {فقذفناها} أي في الحفرة ، كان هارون أمرهم بجمع الحلي انتظاراً لعود موسى ، أو في موضع أمرهم السامري بذلك بعد أن أوقد النار {فكذلك ألقى السامري} مثل فعلنا أراهم أنه يلقي حلياً في يده مثل ما ألقوه. وإنما ألقى التربة التي أخذها من موطئ حافر فرس جبريل كما يجيء في قوله {فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها} {فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار} قد مر في"الأعراف" {فقالوا} أي السامري ومن تبعه {هذا إلهكم وإله موسى فنسي} موسى أن يطلبه ههنا فذهب يطلبه عند الطور ، أو فنسي السامري وترك ما كان عليه من الإيمان الظاهر ، أو نسي الاستدلال على أن العجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت