فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289509 من 466147

ليث يدق الأسد الهموسا... ولا يهاب الفيل والجاموسا

يقال للأسد: الهموس ؛ لأنه يهمس في الظلمة ، أي يطأ وطئاً خفياً.

والظاهر أن المراد هنا: كل صوت خفيّ سواء كان بالقدم ، أو من الفم ، أو غير ذلك ، ويؤيده قراءة أبيّ بن كعب:"فلا ينطقون إلا همساً".

{يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشفاعة} أي يوم يقع ما ذكر لا تنفع الشفاعة من شافع كائناً من كان {إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن} أي إلا شفاعة من أذن له الرحمن أن يشفع له {وَرَضِىَ لَهُ قَوْلاً} أي: رضي قوله في الشفاعة أو رضي لأجله قول الشافع.

والمعنى: إنما تنفع الشفاعة لمن أذن له الرحمن في أن يشفع له ، وكان له قول يرضى ، ومثل هذه الآية قوله: {لا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} [الأنبياء: 28] ، وقوله: {لاَّ يَمْلِكُونَ الشفاعة إِلاَّ مَنِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} [مريم: 87] ، وقوله: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شفاعة الشافعين} [المدثر: 48] .

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} أي ما بين أيديهم من أمر الساعة ، وما خلفهم من أمر الدنيا ، والمراد هنا: جميع الخلق.

وقيل: المراد بهم: الذين يتبعون الداعي ، وقال ابن جرير: الضمير يرجع إلى الملائكة ، أعلم الله من يعبدها أنها لا تعلم ما بين أيديها وما خلفها {وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} أي بالله سبحانه ، لا تحيط علومهم بذاته ، ولا بصفاته ، ولا بمعلوماته.

وقيل: الضمير راجع إلى ما في الموضعين فإنهم لا يعلمون جميع ذلك {وَعَنَتِ الوجوه لِلْحَيّ القيوم} أي ذلت وخضعت ، قاله ابن الأعرابي.

قال الزجاج: معنى عنت في اللغة: خضعت ، يقال: عنى يعنو عنواً إذا خضع ، ومنه قيل للأسير: عان ، ومنه قول أمية بن أبي الصلت:

مليك على عرش السماء مهيمن... لعزته تعنو الوجوه وتسجد

وقيل: هو من العناء ، بمعنى التعب {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً} أي خسر من حمل شيئاً من الظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت