وقيل: هو الشرك.
{وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات} أي الأعمال الصالحة {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} بالله ؛ لأن العمل لا يقبل من غير إيمان ، بل هو شرط في القبول {فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً} يصاب به من نقص ثواب في الآخرة {وَلاَ هَضْماً} الهضم: النقص والكسر ، يقال: هضمت لك من حقي ، أي حططته وتركته.
وهذا يهضم الطعام ، أي: ينقص ثقله.
وامرأة هضيم الكشح ، أي ضامرة البطن.
وقرأ ابن كثير ومجاهد:"لا يخف"بالجزم جواباً لقوله: {ومن يعمل من الصالحات} وقرأ الباقون: {يخاف} على الخبر.
وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن رجلاً أتاه ، فقال: رأيت قوله: {وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ زُرْقاً} وأخرى عمياً قال: إن يوم القيامة فيه حالات يكونون في حال زرقاً ، وفي حال عمياً.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله: {يتخافتون بَيْنَهُمْ} قال: يتساررون.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: {أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} قال: أوفاهم عقلاً ، وفي لفظ قال: أعلمهم في نفسه.
وأخرج ابن المنذر وابن جريج قال: قالت قريش: كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيامة؟ فنزلت {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الجبال} الآية.
وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً} قال: لا نبات فيه {لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً} قال: وادياً {وَلا أَمْتاً} قال: رابية.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة أنه سئل عن قوله: {قَاعاً صَفْصَفاً * لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً} قال: كان ابن عباس يقول: هي الأرض الملساء التي ليس فيها رابية مرتفعة ولا انخفاض.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس {عِوَجَا} قال: ميلاً {وَلا أَمْتاً} قال: الأمت: الأثر مثل الشراك.