وقال الجوهري: القاع: المستوي من الأرض ، والجمع أقوع وأقواع وقيعان.
والظاهر من لغة العرب أن القاع: الموضع المنكشف ، والصفصف: المستويّ الأملس ، وأنشد سيبويه:
وكم دون بيتك من صفصف... ودكداك رمل وأعقادها
وانتصاب: {قاعاً} على أنه مفعول ثانٍ ليذر على تضمينه معنى التصيير ، أو على الحال والصفصف صفة له.
ومحل: {لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً} النصب على أنه صفة ثانية ل {قاعاً} ، والضمير راجع إلى الجبال بذلك الاعتبار.
والعوج بكسر العين: التعوّج ، قاله ابن الأعرابي.
والأمت: التلال الصغار.
والأمت في اللغة: المكان المرتفع.
وقيل: العوج: الميل ، والأمت: الأثر مثل الشراك.
وقيل: العوج: الوادي ، والأمت: الرابية.
وقيل: هما الارتفاع.
وقيل: العوج: الصدوع ، والأمت: الأكمة.
وقيل: الأمت: الشقوق في الأرض.
وقيل: الأمت: أن يغلظ في مكان ويدق في مكان.
ووصف مواضع الجبال بالعوج بكسر العين ها هنا يدفع ما يقال: إن العوج بكسر العين في المعاني وبفتحها في الأعيان ، وقد تكلف لذلك صاحب الكشاف في هذا الموضع بما عنه غني ، وفي غيره سعة.
{يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الداعى لاَ عِوَجَ لَهُ} أي يوم نسف الجبال يتبع الناس داعي الله إلى المحشر.
وقال الفراء: يعني صوت الحشر ، وقيل: الداعي هو إسرافيل إذا نفخ في الصور لا عوج له ، أي لا معدل لهم عن دعائه فلا يقدرون على أن يزيغوا عنه ، أو ينحرفوا منه بل يسرعون إليه كذا قال أكثر المفسرين.
وقيل لا عوج لدعائه {وَخَشَعَتِ الأصوات للرحمن} أي خضعت لهيبته ، وقيل: ذلت.
وقيل: سكتت ، ومنه قول الشاعر:
لما أتى خبر الزبير تواضعت... سور المدينة والجبال الخشع
{فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً} الهمس: الصوت الخفي.
قال أكثر المفسرين: هو صوت نقل الأقدام إلى المحشر ، ومنه قول الشاعر:
وهنّ يمشين بنا هميسا... يعني صوت أخفاف الإبل.
وقال رؤبة يصف نفسه: